أنها جارية فاطمة عليها السّلام وصحابية جليلة القدر ، وآية :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »
« 1 » شاملة عليها .
وفي نفحات الأنس : أنها صاحب المقامات ، وكانت لها شاة لبنها ممزوج بالعسل .
قال الشيخ أبو الربيع المالقي : ما كنت أحبّ زيارة النسوان ، ولكن نظرا إلى شهرة فضة الخادمة ذهبت إلى قرية سكنت فيها . فدخلنا وسلّمنا عليها فقلت لها : إني أريد أن أرى شاتك . فسلّمتها لنا فاحتلبتها ، فخرج من ثديها اللبن والعسل .
فسألتها قصتها فقالت : أنها قد كان لي زوجا صالحا فقيرا وكانت لنا شاة ، فقال لي زوجي : اليوم عيد الأضحى وليس لنا غير هذه الشاة ، فنجعل أضحيتنا هذه . قلت : إنا نحتاج بهذا الشاة وليس لنا في تركه بأس .
وجاء لنا هذا اليوم ضيف وليس في بيتنا غير هذه الشاة شيء فنقدّم للضيف ، فقلت له : تذبح هذه الشاة لإكرام الضيف واصنع له طعاما . قال : أخاف أن يبكي الأطفال . قلت :
اذبح في خارج البيت خلف الحائط . فذبحها وأراق دمائها ، فإذا شاة فوق الحائط ، فنزلت وجاءت داخل الدار إني ظننت أنها فرّت من الذبح .
فأتيت خارج البيت رأيت أن زوجي كان يسلخها ، فقلت له قصة الشاة فوق الجدار ونزوله إلى داخل الدار فقال : إن اللّه تعالى أعطى لنا شاة أحسن من شاة ذبحنا لضيفنا ، ولأجل إكرامنا الضيف خرج من ثدي هذا الشاة اللبن والعسل ، فقولي : يا أولادي ، هذا الشاة طيب وطاهر ، فإذا تغيّرت قلوبكم ومالت إلى الذنوب تغيّر لبن هذه الشاة ، فعليكم بطهارة قلوبكم .
المصادر :
1 . خيرات حسان : ج 2 ص 26 ، عن نفحات الأنس .
2 . نفحات الأنس ، على ما في خيرات حسان .
هامش
( 1 ) . سورة الدهر : الآية 7 .