السمعاني في الرسالة ، وأبو نعيم في الحلية ، وأحمد في فضائل الصحابة ، والنطنزي في الخصائص ، وابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام والزمخشري في الفائق ، عن جابر :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي قبل موته : السلام عليك أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك عليك . قال : فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال علي عليه السّلام : هذا أحد الركنين . فلما ماتت عليها السّلام قال علي عليه السّلام : هذا هو الركن الثاني .
البخاري ومسلم والحلية ومسند أحمد بن حنبل : روت عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله دعا فاطمة عليها السّلام في شكواه الذي قبض فيه ، فسارّها بشيء فبكت ، ثم دعا ( فسارّها ) فضحكت . فسألت عن ذلك فقالت : أخبرني النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه مقبوض فبكيت ، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت .
كتاب ابن شاهين : قالت أم سلمة وعائشة : أنها لما سئلت عن بكائها وضحكها قالت :
أخبرني النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه مقبوض ثم أخبر أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدة فبكيت ، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت .
وفي رواية أبي بكر الجعابي وأبي نعيم الفضل بن دكين والشعبي عن مسروق ، وفي السنن عن القزويني ، والإبانة عن العكبري ، والمسند عن الموصلي ، والفضائل عن أحمد ، بأسانيدهم ، عن عروة ، عن مسروق ، قالت عائشة : أقبلت فاطمة عليها السّلام تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا بابنتي . فأجلسها عن يمينه وأسرّ إليها حديثا فبكت ، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت . فسألتها عن ذلك فقالت : ما أفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
حتى إذا قبض سألتها ، فقالت : إنه أسرّ إليّ فقال : إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وإنه عارضني به العام مرتين ولا أراني إلا وقد حضر أجلي ، وإنك لأول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك ، بكيت لذلك . ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 467
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٤٦٧