دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام لفضة وهنا دعا لها علي عليه السّلام قائلا : اللهم بارك لنا في فضّتنا ، أي أنه يعتبر فضة منهم ، وفضة خادمة أهل البيت عليهم السّلام شريكة معهم في آيات التمجيد والتقدير لأنها - وبالتبعية لسيدها وسيدتها عليهما السّلام - أعطت خبزها للمسكين واليتيم والأسير ، ولهذا كانت موضع لطف وعناية اللّه تعالي ، وهذا كله من بركات الولاية ، وببركة دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام بارك اللّه في علم ومال وأولاد فضة .
المصادر :
1 . سيرة الزهراء عليها السّلام : ص 87 .
2 . الخصائص الفاطمية : ص 252 .
23
المتن :
عن سويد بن غفلة ، قال :
دخلت على علي بن أبي طالب عليه السّلام العصر ، فوجدته جالسا بين يديه صحيفة فيها لبن حازر ، أجد ريحه من شدة حموضته ، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده أحيانا فإذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه .
فقال : ادن فأصب من طعامنا هذا . فقلت : إني صائم . فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من منعه الصوم من طعام يشتهيه كان حقّا على اللّه أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها » .
قال : فقلت لجاريته وهي قائمة بقريب منه : ويحك يا فضة ! ألّا تتّقين اللّه في هذا الشيخ ؟ ألّا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة ؟ فقالت : لقد تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاما . قال : ما قلت لها فأخبرته فقال : بأبي وأمي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيام حتى قبضه اللّه عز وجل .