الأسانيد :
في تاريخ مدينة دمشق : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا عبد اللّه بن عبد الرحمن ، أنبأنا محمد بن سليمان ، أخبرني أبو زرعة ، أخبرني فلان بإسناد ذكره .
22
المتن :
في سيرة الزهراء عليها السّلام في أحوال فضة خادمة الزهراء عليها السّلام :
لم تكن فضة سوى وصيفة ( أمة ) حبشية ، وقد ذكر الشيخ في ( الاختصاص ) أنها لم تكن عربية ولا فارسية بل كانت هندية ، وذكر البعض أن النجاشي - ملك الحبشة - أهداها إلى الرسول الذي أهداها بدوره إلى فاطمة عليها السّلام .
كانت فضة تقوم بخدمة فاطمة عليها السّلام وقد بلغت ببركتها مقاما عاليا من المعرفة والولاية ، نذكر النموذج التالي كشاهد على ذلك وهو الحديث الذي نقله السيد هاشم البحراني :
في أحد الأيام وحين أراد الإمام علي أن يتوضّأ ، ناداها لتأتيه بالماء فلم تجبه . فكرّر النداء مرتين وثلاث فلم يسمع جوابا .
نهض الإمام ليأتي بالماء وحين غادر الحجرة سمع هاتفا يقول : الماء على يمينك فأخذ علي عليه السّلام الماء وتوضّأ .
دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله في تلك الأثناء والماء ما يزال يقطر من لحية علي عليه السّلام فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله :
يا علي ، هل تعلم من كان المنادي وما كان النداء ؟ أجاب علي عليه السّلام : رسول اللّه يعلم أفضل .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : كان ذلك نداء أخي جبرئيل وهو يقول : رب العالمين يبلغك السلام ويقول :
لا تغضب من فضة فهي لم تجلب لك الماء لكونها حائضا .
انظروا كم منحها اللّه معرفة هذه العائلة بحيث تفهم أن مقام علي عليه السّلام أعظم شأنا من المسجد ، فلا تدخله وهي حائض .