قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل عليه السّلام ومعه غلمان له وبين يديه غلام معه حصير ، حتى أدخله المسلخ فبسطه ووافى ، فسلّم ودخل الحجرة على حماره ودخل المسلخ ونزل على الحصير . فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع ؟ !
فقال : يا هذا ! لا واللّه ما فعل هذا قطّ إلا في هذا اليوم .
فقلت في نفسي : هذا من عملي ، أنا جنيته . ثم قلت : أنتظره حتى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج . فلما خرج وتلبّس ، دعا بالحمار فأدخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج . فقلت في نفسي : قد واللّه آذيته ولا أعود ولا أروم ما رمت منه أبدا ، وصحّ عزمي على ذلك .
فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم ، أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن . فدخل وسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجاء إلى الموضع الذي يصلّي فيه في بيت فاطمة عليها السّلام وخلع نعليه وقام يصلّي .
المصادر :
1 . الكافي : ج 1 ص 493 ح 3 .
2 . بحار الأنوار : ج 50 ص 61 ح 36 ، عن الكافي .
3 . وسائل الشيعة : ج 3 ص 309 ح 8 شطرا منه عن الكافي .
4 . حلية الأبرار : ج 2 ص 421 ، عن الكافي .
5 . إثبات الهداة : ج 3 ص 331 ح 6 .
6 . الدمعة الساكبة : ج 8 ص 29 .
7 . عوالم العلوم : ج 23 ( مجلد الإمام الجواد عليه السّلام ) ص 79 ح 2 .
11
المتن :
قال حسنويه : روي بالأسانيد عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال :