فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل . فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله فوجدت عنده حدّاثا ، فاستحت فانصرفت . قال : فعلم النبي صلّى اللّه عليه وآله أنها جاءت لحاجة .
قال : فغدا علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - ونحن في لفاعنا - فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا . ثم قال : السلام عليكم ، فسكتنا . ثم قال : السلام عليكم ، فخشينا إن لم نردّ عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك ؛ يسلّم ثلاثا ، فإن أذن له وإلا انصرف .
فقلت : عليك السلام يا رسول اللّه ، ادخل . فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا فقال : يا فاطمة ، ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟ قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم .
قال : فأخرجت رأسي فقلت : أنا واللّه أخبرك يا رسول اللّه ؛ إنها استقت بالقربة حتى أثّرت في صدرها ، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل .
قال : أفلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين وأحمدا ثلاث وثلاثين وكبّرا أربع وثلاثين .
قال : فأخرجت رأسها عليها السّلام فقالت : رضيت عن اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ثلاث دفعات .
المصادر :
1 . علل الشرائع : ج 3 ص 366 ح 1 .
2 . منتهى المطلب : ج 1 ص 302 ، عن العلل .
3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 82 ح 5 ، عن العلل .
4 . إتحاف المطالب : ص 220 ح 223 .
5 . ذخائر العقبى : ص 50 ، بتفاوت فيه ونقيصة .
6 . سنن أبي داود : ج 3 ص 206 ، بتفاوت فيه ونقيصة ، على ما في الإحقاق .
7 . سنن أبي داود : ج 4 ص 430 ، بتفاوت فيه ونقيصة ، على ما في الإحقاق .
8 . حلية الأولياء : ج 1 ص 70 ، بتفاوت فيه ونقيصة ، على ما في الإحقاق .