وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا ، إنه لا يضرّه ذلك ويجوز به أجرا عظيما ، وأما من قال : أنها دفنت في البقيع فبعيد عن الصواب ، انتهى . . .
وأقرب الروايات أنها دفنت في بيتها ، كما يساعد على ذلك ملاحظة الاضطرابات التي أحاطت بأهل البيت النبوي عليهم السّلام بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فدفنت في بيتها وأصبح قبرها مجهولا لعامة الناس حتى لا ينسي التاريخ الأسباب الداعية إلى جهالة قبر بضعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
قال السمهودي : كان حجر في بيت فاطمة عليها السّلام ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي إليه إذا دخل على فاطمة عليها السّلام ، وكانت فاطمة عليها السّلام تصلّي إليه ، وولدت الحسنين عليهما السّلام عليه ، ولم يزل ذلك الحجر نراه حتى عمّر الصانع المسجد ، ففقدناه عندما أزّر القبر بالرخام في عهد المتوكل العباسي .
ويوجد اليوم داخل الشباك النبوي مكان يعرف باسم مقصورة السيدة فاطمة عليها السّلام قرب باب جبرئيل ؛ ينبغي زيارتها هناك .
المصادر :
1 . الاكتفاء : ص 291 .
2 . وفاء الوفاء : ص 405 ، شطرا منه .
64 المتن :
ذكر ابن شهرآشوب فضل زيارة فاطمة عليها السّلام وتمثّل بأشعار ديك الجن في فضل قبرها عليها السّلام :