لطمته قد أنثرت من أذنها قرطيها * وأودعت في عينها الحمرة في مدى الزمن
. . .
فمذ رأتهم خرجت تعثر بالثياب * حاسرة والجسم قد ذاب من الأوصاب
مذ دخلوا منزلها لاذت وراء الباب * واستترت بالباب من ذوي الحقوق والإحن
. . .
دعا الزنيم عبده ارجع إليها ردّها * فأقبل العبد لها يضرب منها زندها
وكلما رام اللعين ردّها وطردها * عن بعلها لم يستطع ما رام عبّاد الوثن
. . .
حتى أتت تعدو على إثرهم للمسجد * ثاكلة في عبرة وقلب موقد
لا أدع الباب ولا عضادتيها من يدي * أو اتركوا أبا الحسين سالما أهل الفتن
. . .
فيا لها من لوعة لا تنقضي مدّ الأبد * ما تركت روحا لنا في راحة ولا جسد