169 المتن :
قال العلامة المجلسي في المرآة بعد ذكر حديث الإمام الرضا عليه السّلام في قوله : « دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد » :
ويدلّ ( أي هذا الحديث ) على أنها عليها السّلام دفنت في بيتها ، وهذا أصحّ الأقوال في موضع قبرها عليها السّلام .
قال الشيخ في التهذيب : ذكر الشيخ في الرسالة : إنك تأتي الروضة فتزور فاطمة عليها السّلام لأنها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها ؛ فقال بعضهم : أنها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : أنها دفنت بالروضة ، وقال بعضهم : أنها دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربين .
والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا فإنه لا يضرّه ذلك ، ويحوز به أجرا عظيما ، وأما من قال : أنها دفنت في البقيع ، فبعيد من الصواب ، انتهى .
وأقول : الأظهر أنها عليها السّلام مدفونة في بيتها ، والأخبار فيه كثيرة أوردتها في البحار ، لكن روى الصدوق في معاني الأخبار بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة » ، لأن قبر فاطمة عليها السّلام بين قبره ومنبره وقبرها روضة من رياض الجنة وإليه ترعة من ترع الجنة .
ويمكن الجمع بأن يقال : الروضة متّسعة ، بحيث تشمل بعض بيتها عليها السّلام الذي دفنت فيه ، ويؤيّده قوله عليه السّلام : فلما زادت بنو أمية إلى آخرها .
وسيأتي ما يدلّ على اتّساع الروضة وعلى أن بيتها عليها السّلام منها في كتاب الحج إن شاء اللّه .
وقيل : إن عمر بن عبد العزيز وسّع المسجد في زمن خلافة وليد بن عبد الملك بأمره في جانب مشرق المسجد حتى ضيّق البيت الذي دفن فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأخرج تراب