تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ص
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 2 » وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
« 3 » وَأَشْرَاطُ كَلِمَاتِ الْإِمَامِ « 4 » مَأْخُوذَةٌ مِمَّا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ مِنْ جِهَتِهِ مِنْ مَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ ع
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
« 5 » مِنْ حَرْفُ تَبْعِيضٍ لِيُعْلَمَ أَنَّ مِنَ الذُّرِّيَّةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَدْعُوَ إِبْرَاهِيمُ بِالْإِمَامَةِ لِلْكَافِرِ أَوْ لِلْمُسْلِمِ الَّذِي لَيْسَ بِمَعْصُومٍ فَصَحَّ أَنَّ بَابَ التَّبْعِيضِ وَقَعَ عَلَى خَوَاصِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْخَوَاصُّ إِنَّمَا صَارُوا خَوَاصّاً بِالْبُعْدِ عَنِ الْكُفْرِ ثُمَّ مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْخَوَاصِّ أَخَصَّ « 6 » ثُمَّ الْمَعْصُومُ هُوَ الْخَاصُّ الْأَخَصُّ وَلَوْ كَانَ لِلتَّخْصِيصِ صُورَةٌ أَرْبَى عَلَيْهِ « 7 » لَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَوْصَافِ الْإِمَامِ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ ابْنُ ابْنَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَلِمَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ الْبِنْتِ ذُرِّيَّةٌ وَدَعَا إِبْرَاهِيمُ لِذُرِّيَتِهِ بِالْإِمَامَةِ وَجَبَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي وَضْعِ الْإِمَامَةِ فِي الْمَعْصُومِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ بَعْدَ مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
الْآيَةَ « 2 » وَلَوْ خَالَفَ ذَلِكَ لَكَانَ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
« 8 » جَلَّ نَبِيُّ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 9 » وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَبُو ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ص وَوَضْعُ
هامش
( 1 ) . البقرة : 126 . ( 2 ) . النحل : 124 . والحنيف المستقيم طريقته . ( 3 ) . الحجّ : 77 .« مِنْ قَبْلُ »أي من قبل نزول القرآن . ( 4 ) . في بعض نسخ الكتاب ومعاني الأخبار « اشتراط كلمات الامام » . ( 5 ) . البقرة : 118 . ( 6 ) . في بعض النسخ « الأخص » . ( 7 ) . أي أعلى مرتبة . وفي بعض النسخ « أدنى عليه » . ( 8 ) . البقرة : 129 . ( 9 ) . آل عمران : 67 .