تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عَزَّ وَجَلَّ
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 1 » وَمِنْهَا الْمَعْرِفَةُ بِقِدَمِ بَارِيهِ وَتَوْحِيدِهِ وَتَنْزِيهِهِ عَنِ التَّشْبِيهِ حِينَ نَظَرَ إِلَى الْكَوْكَبِ وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ فَاسْتَدَلَّ بِأُفُولِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حَدَثِهِ وَبِحَدَثِهِ عَلَى مُحْدِثِهِ « 2 » ثُمَّ عِلْمُهُ ع بِأَنَّ الْحُكْمَ بِالنُّجُومِ خَطَأٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
« 3 » وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ اللَّهُ سبحان [ سُبْحَانَهُ ] بِالنَّظْرَةِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ النَّظْرَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُوجِبُ الْخَطَأَ إِلَّا بَعْدَ النَّظْرَةِ الثَّانِيَةِ بِدَلَالَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ ص لَمَّا قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا عَلِيُّ أَوَّلُ النَّظْرَةِ لَكَ وَالثَّانِيَةُ عَلَيْكَ لَا لَكَ . وَمِنْهَا الشَّجَاعَةُ وَقَدْ كَشَفَتِ الْأَيَّامُ عَنْهُ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 4 »
بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
« 5 » وَمُقَاوَمَةُ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ أُلُوفاً مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَمَامُ الشَّجَاعَةِ ثُمَّ الْحِلْمُ مُضَمَّنٌ مَعْنَاهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
« 6 » ثُمَّ السَّخَاءُ وَبَيَانُهُ فِي حَدِيثِ
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
ثُمَّ الْعُزْلَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْعَشِيرَةِ مُضَمَّنٌ مَعْنَاهُ فِي قَوْلِهِ
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الْآيَةَ « 7 » وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ بَيَانُ ذَلِكَ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 75 . ( 2 ) . كذا ولا يجيىء مصدر حدث يحدث الا « حدوثا وحداثة » والظاهر أنّه كان « على حدوثه وبحدوثه على محدثه » فصحف . ( 3 ) . الصافّات : 88 و 89 . ( 4 ) . أكيدن أي لادبرن أو لاجتهدن في كسر أصنامكم . ( 5 ) . الأنبياء . 53 إلى 59 . والجذاذ من الجذ وهو القطع . ( 6 ) . هود : 77 . و « أواه » أي كثير التآلف على الناس ومنيب أي راجع إلى اللّه . ( 7 ) . مريم : 49 .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 306 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري