4 . أن يشيّعها ليلا ولا يخبر الناس .
5 . أن يدفنها ليلا سرّا .
6 . أن يخفي قبرها .
ففعل كل ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام وعمل بوصيتها ، وإليك بعض الروايات في ذلك :
روى الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام ج 1 ص 85 :
وكشف علي عليه السّلام عن وجه فاطمة عليها السّلام فإذا برقعة عند رأسها . فنظر فيها فإذا فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد ؛ أوصت وهي تشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور .
يا علي ، أنا فاطمة بنت محمد ، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا والآخرة ؛ فأنت أولى بي من غيرك . فحنّطني وكفّني وغسّلني بالليل ، وصلّ عليّ وادفنّي بالليل ، ولا تعلم أحدا ، وأستودعك اللّه وأقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيام . . . .
وتقصد عليها السّلام من السلام على ولدها إلى يوم القيام ، يوم قيام ولدها المهدي عليه السّلام ؛ فسلّمت عليه يوم يقوم لأخذ ثارها ؛ عجّل اللّه فرجه الشريف .
وروى ابن عبد البرّ في الإستيعاب ج 4 ص 1897 ، بأسناده عن أم جعفر : أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء ، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ؛ إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها . فقالت أسماء : يا بنت رسول اللّه ، ألا أريك شيئا رأيته بأرض حبشه ؟
فدعت بجرائد رطبة فحنّتها ، ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة عليها السّلام : ما أحسن هذا وأجمله ؛ تعرف به المرأة من الرجال . فإذا أنا متّ فاغسليني أنت وعلي عليه السّلام ولا تدخلي عليّ أحدا . . . .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 282
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٨٢