4 . في ناسخ الحديث ومنسوخه : حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ، قال : حدثنا علي بن مسلم « 1 » ، حدثنا نوح بن يزيد ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن . . . « 2 » .
46
المتن :
عن أم جعفر :
إن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام قالت : يا أسماء ، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ؛ إنه لطرح على المرأة الثوب فيصفها . فقالت أسماء : يا بنت رسول اللّه ، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة . فدعت بجرائد رطبة فحنّتها ، ثم طرحت عليها ثوبا . فقالت فاطمة عليها السّلام :
ما أحسن هذا وأجمله ، لا تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا متّ فغسّليني أنت وعلي عليه السّلام ولا يدخل عليّ أحد .
فلما توفّيت ، جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي . فشكت إلى أبي بكر قالت : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول اللّه وقد جعلت لها مثل هودج العروس .
فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال : يا أسماء ! ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله يدخلن على بنت رسول اللّه وجعلت لها مثل العروس ؟ فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حيّة ، فأمرتني أن أصنع ذلك لها .
قال أبو بكر : اصنعي ما أمرتك . ثم انصرف ، وغسّلها علي عليه السّلام وأسماء .
خرّجه أبو عمر ، وخرج الدولابي معناه مختصرا ، وذكر أنها لما أرتها النعش تبسّمت ، وما رؤيت متبسّمة - يعني بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله - إلى يومئذ . وخرج الدولابي أيضا أن الوصية كانت إلى علي عليه السّلام بأن يغسّلها ، ويجوز أن تكون أوصت إلى كل واحد منهما .
هامش
( 1 ) كلمتان لا يقرأ .
( 2 ) كلمتان لا يقرأ .