15
المتن :
قال البلاذري في تاريخه :
إن فاطمة عليها السّلام لم تر متبسّمة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها .
وقال : وردت الروايات المستفيضة الظاهرة - التي هي كالمتواتر - أنها أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلّي عليها الرجلان ، وصرّحت بذلك وعهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها ، فأبت أن تأذن لهما .
فلما طال عليها المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك وجعلاها حاجة إليه .
فكلّمها أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك وألحّ عليها ، فأذنت لهما في الدخول . ثم أعرضت عنهما عند دخولهما ولم تكلّمهما . فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام : لقد صنعت ما أردت ؟ قال : نعم . قالت : فهل أنت صانع ما آمرك ؟ قال : نعم . قالت : فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا على جنازتي ولا يقوما على قبري .
المصادر :
مرآة العقول : ج 5 ص 322 .