فدخلا وسلّما وقالا : ارضي عنا رضي اللّه عنك . فقالت : ما دعاكما إلى هذا ؟ فقالا :
اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا وتخرجى سخيمتك . فقالت : فإن كنتما صادقين فأخبراني عما أسألكما عنه ، فإني لا أسألكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ؛ فإن صدّقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما . قالا : سلي عما بداك .
قالت : نشدتكما باللّه هل سمعتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني » ؟ قالا : نعم . فرفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم إنهما قد آذياني ؛ فأنا أشكوهما إليك إلى رسولك . لا واللّه لا أرضي عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بما صنعتما ، فيكون هو الحاكم فيكما .
قال : فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل والثبور وجزع جزعا شديدا ، فقال عمر : تجزع يا خليفة رسول اللّه من قول امرأة ؟
المصادر :
كما أوردنا في الفصل الأول من هذا المجلد ، الرقم 4 .
2
المتن :
عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه ، قالا :
أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يرحمك اللّه ، هل تشيّع الجنازة بنار ؟ . . . إلى أن قال عليه السّلام :
فلما مرضت فاطمة عليها السّلام مرضها الذي ماتت فيه ، أتياها عائدين واستأذنا عليها ، فأبت أن تأذن لهما . فلما رأى ذلك أبو بكر ، أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة عليها السّلام ويترامضاها .