من أمير المؤمنين عليه السّلام وتظلّ تشمّه حتى تقع على الأرض مغميّا عليها ، ولما غيّبه الإمام عنها أخذت تذهب إلى القبر - قبر والدها - فتأخذ ترابه وتشمّه وتقول :
ما ذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * صبّت على الأيام صرن لياليا
منعوها من البكاء ، فصارت تذهب إلى تحت شجرة تستظلّ بها وتبكي بحمدوا إلى الشجرة فقطعوها ، وبنى لها الإمام بيتا أسماه « بيت الأحزان » ، وإليه يشير الإمام الحجة عليه السّلام بقوله :
أتراني اتّخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
المصادر :
1 . اعلموا أني فاطمة : ج 10 ص 668 .
2 . اعلموا أني فاطمة : ج 9 ص 13 ، بتفاوت يسير .
65
المتن :
قال المهاجر في طلبها عليها السّلام الأذان من بلال :
ظلّ الألم ينتاب الزهراء عليها السّلام ساعة بعد ساعة ، ثم يغشى عليها من الألم . فطلبت من بلال أن يؤذّن حتى تتذكّر أيام أبيها الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وكان بلال قد قطع الأذان فترة طويلة ولكنه وبإلحاح منها عاد فأذّن .
التفتت الزهراء عليها السّلام إلى فضة - جاريتها - وقالت لها : فضه ، ما دام بلال يؤذّن قرّبي فراشي من الباب حتى أسمع صوت بلال جيدا ؛ طلبت من فضة ذلك لأنها لم تكن تقوّي على حمل الفراش ذلك ؛ أن ضلعا من أضلاعها قد كسر .