تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

67

المتن :

قال الشيخ صالح الكوّاز في رثاء الزهراء عليها السّلام :
تهيم بتيهاء الضلال كأنما * أمنت الفنا لو قد ضمنت إلهنا ضمنا
. . .
ومخدومة الأملاك سيدة النسا * سليلة خير الخلق والدرة الحسنى
أتاحت لها كفّ العدى غصص الردى * ودافت لها سمّا من الحقد والشحنا
بضرب وضغط واغتصاب وذلّة * وكان حماها العزّ والأمن والحصنا
على دارها داروا بجزل لحرقها * وكانت بها الأملاك تلتمس الإذنا
وفي بعلها الهادي استحلّوا محرّما * كما حرّموها نحلة المصطفى ضغنا
تعاوت لشبليها كلاب تهرّ في * وجارها فاستشعر الهون والوهنا
وما برحت من بعد حامي ذمارها * معصّبة رأسا ومنهدّة ركنا
عليلة جسم للنحول ملازم * لفرط الضنى حتى حكى قلبها المضنى
إذا ذكرت حالاتها في حياتها * تؤجّج نار الفقد في قلبها حزنا
فتبكيه والحيطان تبكي لصوتها * فما بقعة إلا وعبرتها سخنا
إلى أن أرادت روحها العالم الذي * بدت منه واشتاقت لموردها الأسنى
ففارقت الدنيا كراهة لبثّها * ورافقت الأخرى ونعمتها الحسنى
فناح لها المحراب إذ غاب نوره * بفقدانها واستبدل الطخية الدجنا
وعين الليالي أقرح الدمع جفنها * على أنها تحيّأ بأذكارها وهنا
وبشر النهار أنهار طود ضياؤه * وعاد سرارا وجهه النيّر الأسنى
وشمس النهار اسودّ بالكسف وجهها * وجلّل بدر التم خسف به اكتنّا
فيا غبنة الدنيا لغيبة فاطم * فصفقتها من بعد صفقتها غبنا
ليبكي عليها بالعفاف صلاتها * وحسن صلاة بالظلام إذا جنّا
لتبكي المعالي الزهر إذ غاب نورها * بغيبة زهر الكون عن ذلك المغنى