بيّن قوله ولا تعجّب منه ، وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلا على صدق قوله وصواب عمله .
فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة والأمر والنهي والقتل والاستحياء والحبس والإطلاق ، فليس بحجة تشفي ولا دلالة تضيء . انتهت كلمة الجاحظ .
قال العلامة الأميني :
لا يسعنا أن نفوّه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن كثير في تاريخه : ج 5 ص 249 من أن فاطمة عليها السّلام حصل لها - وهي امرأة من البشر ليست براجية العصمة - عتب وتغضّب ، ولم تكلّم الصديق حتى ماتت .
وقال في ص 289 : وهي امرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفون ، وليست بواجبة العصمة مع وجود نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومخالفة أبي بكر الصديق .
أنّى لنا السّرف والمجازفة في القول بمثل هذا تجاه آية التطهير في كتاب اللّه العزيز ، النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها .
أنّى لنا بذلك وبين يدينا هتاف النبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة عليها السّلام بضعة مني فمن أغضبها أغضبني » .
وفي لفظة : « فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها » .
المصادر :
1 . الغدير : ج 7 ص 229 ، عن رسائل الجاحظ .
2 . رسائل الجاحظ : ص 300 .
3 . شرح خطبة الزهراء عليها السّلام وأسبابها : ص 347 ، عن رسائل الجاحظ .
4 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 293 .
5 . هدى الملة إلى أن فدك نحلة : ص 110 .