فأما القرآن فقول اللّه :
« وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ . . . »
. « 1 » فأيّهما عنى اللّه من نوح وإبراهيم فعيسى من ذريته من ابنته مريم لا من أحد من ذكور ولده .
وأما ما خالفوا من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما رووا عنه وثبت عندهم من طرق يكثر ذكرها وأخبار يطول وصفها ، فإنه كان يدعوا الحسن والحسين عليهما السّلام بابنيه وولديه ، وأنه أول يوم رأى كل واحد منهما قال : أروني ابني ، ولم يزل يدعوهما بذلك إلى أن قبضه اللّه إليه .
ولم يكن يقول ما يقول صلّى اللّه عليه وآله عبثا ولا تكلّفا ، ولم يكن كما قال اللّه جلّ ذكره :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »
. « 2 »
وإنما أخذ من خالفنا عنه ما أخذ من السنن بمثل هذا اللفظ وعلى هذا المعنى وبمثل هذا النقل ، فنبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم وخالفوا سنة نبيهم ، عداوة لمن افترض اللّه عليهم مودته وخلافا لمن أوجب اللّه عليهم طاعته . نعوذ باللّه من الضلال والاقتداء في الدين بالجهّال .
المصادر :
دعائم الإسلام : لأبي حنيفة المغربي ( مخطوط ) : ج 2 ص 365 ح 1329 .
57
المتن :
قال ابن شهرآشوب في قوله تعالى :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ »
« 3 » :
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 84 .
( 2 ) . سورة النجم : الآية 3 .
( 3 ) . سورة الفتح : الآية 29 .