فارتفعت جدران المسجد عن الأرض وتدلّ العذاب . فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فمسك يدها وقال : يا بقية النبوة وشمس الرسالة ومعدن العصمة والحكمة ! إن أباك كان رحمة للعالمين ، فلا تكوني عليهم نقمة ؛ أقسم عليك بالرءوف الرحيم . فعادت إلى مصلاها .
المصادر :
مشارق أنوار اليقين : ص 86 .
56
المتن :
قال أبو حنيفة القاضي النعمان المغربي في ذكر ميراث الأولاد :
قال اللّه عز وجل :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
. . .
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »
. « 1 »
روينا عن علي وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام أنهم قالوا : على أصل قولهم إن الميت إذا مات وترك أولادا ذكورا وإناثا لا وارث له غيرهم ؛ فماله بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين .
فإن لم يترك غير ولد واحد ذكر فالميراث له كله ، وإن ترك ابنة واحدة فللابنة النصف بالميراث المسمّى ويردّ عليها النصف الثاني بالرحم ، إذا لم يكن للميت من هو أقرب إليه منها رحما ، ليس كما يردّ من خالفنا ليبطل حق فاطمة عليها السّلام من ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على من هو في مثل حالها بدون سبب الرحم ؛ فقد أبان اللّه عز وجل ردّ قولهم عليهم من قولهم لأنهم قالوا : ليس للبنت غير النصف المذكور لها في كتاب اللّه ، والنصف الثاني للعصبة ، ورفضوا قول اللّه :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
« 2 » ؛ دخل في ذلك العصبات وغيرهم ، وهم يقولون : لو كان أبوها هذا مملوكا فاشترته فعتق لو رثت النصف بالميراث المسمّى لها ، والنصف الثاني بالولاء لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « الولاء لمن أعتق » . فورثوا بالولاء وتركوا الرحم الموجوب الذي هو أولى .
هامش
( 1 ) . سورة النسا : الآية 11 .
( 2 ) . سورة الأنفال : الآية 75 .