درجتك ولا ننكر فضل أصولك وأجدادك وفروعك وأولادك . وترين من الرأي :
بمعنى الاعتقاد .
وقولها عليها السّلام : « سبحان اللّه ! ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كتاب اللّه صادفا ، ولا لأحكامه مخالفا ، بل كان يتّبع أثره ويقفو سوره . أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ؟ ! » ؛ الصادف عن الشيء : المعرض عنه . والأثر بالتحريك وبالكسر : أثر القدم . والقفوا : الاتّباع . والسور بالضم : كل مرتفع عال ، ومنه سور المدينة ، ويكون جمع سورة ، وهي كل منزلة من البناء ومنه سورة القرآن ، لأنها منزلة بعد منزلة ، وتجمع على سور بفتح الواو .
وفي العبارة يحتملها ، والضمائر المجرورة تعود إلى اللّه تعالى أو إلى كتابه ، والثاني أظهر . والاعتدال : إبداء العلة والاعتذار . والزور : الكذب ، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته ؛ البغي : الطلب . والغوائل : المهالك والدواهي ، أشارت عليها السّلام بذلك إلى ما دبّروا - لعنهم اللّه - في إهلاك النبي صلّى اللّه عليه وآله واستئصال أهل بيته عليهم السّلام في العقبتين وغيرهما مما أوردناه في هذا الكتاب متفرقا .
« هذا كتاب اللّه حكما عدلا وناطقا فصلا ، يقول :
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 1 » ،
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
. « 2 » فبيّن عز وجل فيما وزع عليه من الأقساط ، وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظّ الذكران والإناث ، ما أزاح علة المبطلين ، وأزال التظنّي والشبهات في الغابرين ؛ كلّا
« بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ »
« 3 » » ؛ أقول : سيأتي الكلام في مواريث الأنبياء في باب المطاعن إن شاء اللّه تعالى .
والتوزيع : التقسيم . والقسط بالكسر : الحصّة والنصيب . والإزاحة : الإذهاب والإبعاد . والتظنّي : إعمال الظن ، وأصله : التظنّن . والغابر : الباقي . وقد يطلق على الماضي . والتسويل : تحسين ما ليس بحسن وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله ، وقيل : هو تقدير معنى في النفس على الطمع في تمامه .
هامش
( 1 ) . سورة مريم : الآية 6 .
( 2 ) . سورة النمل : الآية 16 .
( 3 ) . سورة يوسف : الآية 18 .