مصدر . والغبّ بالكسر : العاقبة . والوبال في الأصل : الثقل والمكروه ، ويراد به في عرف الشرع : عذاب الآخرة . والعذاب الوبيل : الشديد . والضراء بالفتح والتخفيف : الشجر الملتف كما مرّ ؛ يقال : توارى الصيد مني في ضراء .
والوراء : يكون بمعنى قدّام ، كما يكون بمعنى خلف ، وبالأول فسّر قوله تعالى :
« وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً »
« 1 » ، ويحتمل أن تكون الهاء زيدت من النساخ أو الهمزة ، فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم : ورّى الشيء تورية ، أي أخفاه ، وعلى التقادير فالمعنى : وظهر لكم ما ستره عنكم الضرّاء .
وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون : أي ظهر لكم من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه ولا تظنّونه وأصلا إليكم ، ولم يكن في حسبانكم . والمبطل :
صاحب الباطل ، من أبطل الرجل إذا أتى بالباطل .
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
في الكشف : ثم التفتت إلى قبر أبيها متمثّلة بقول هند ابنة أثاثة ، ثم ذكر الأبيات .
وقال في النهاية : الهنبثة واحدة الهنابث ، وهي الأمور الشداد المختلفة ، والهنبثة :
الاختلاط في القول والنون زائدة ، وذكر فيه : أن فاطمة عليها السّلام قالت بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله :
قد كان بعدك أنباء ، إلى آخر البيتين ، إلا أنه قال : فاشهدهم ولا تغب .
والشهود : الحظور . والخطب بالفتح : الأمر الذي تقع فيه المخاطبة ، والشأن والحال .
والوابل : المطر الشديد . ونكب فلان عن الطريق كنصر وفرح : أي عدل ومال .
وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب
هامش
( 1 ) . سورة الكهف : الآية 89 .