ولا حظّ ؟
« أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
. « 1 »
ويها معشر المسلمة ! أأبتزّ إرثيه ؟ أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبيه ؟ لقد جئت شيئا فريا .
جرأة منكم علي قطيعة الرحم ونكث العهد ؛ فعلي عمد ما تركتم كتاب اللّه بين أظهركم ونبذتموه .
فدونكها مرحولة مزمومة ، تكون معك في قبرك ، وتلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، ونعم الزعيم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والموعد القيامة ، « وعند
السَّاعَةُ
يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ »
، و
« لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
. « 2 »
ثم عدلت إلي مجلس الأنصار فقالت :
يا معشر الفئة ، وأعضاد الملة ، وحضنة الإسلام ! ما هذه الغميزة في حقي ، والسّنة عن ظلامتي ؟ أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « المرء يحفظ في ولده » ؟ لسرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة !
أتقولون : مات محمد ؟ لعمري ، خطب جليل استوسع وهيه ، واستنهر فتقه ، وفقد راتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة اللّه لمصيبته ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأذيلت الحرمة ؛ فتلك نازلة علن بها كتاب اللّه في أفنيتكم ، ممساكم ومصبحكم ، هتافا هتافا ؛
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 50 .
( 2 ) . سورة الأنعام : الآية 67 .
( 3 ) . سورة الأنعام : الآية 67 .