وبعثة الغيظ ، ما يبعثه : أي يرسله ويبعث عنه من القول وغيره .
وقولها : « فدونكموها فاحتقبوها » ؛ تعني ظلامتها التي تظلّمت إليهم ؛ تقول : احتقبوا إثمها ، وأصل الاحتقاب : شدّ الحقبة من خلف وكل ما حمل من خلف ؛ تقول : احتقب واستحقب ، والإثم كذلك يحتقب ؛ قال الشاعر :
فاليوم فاشرب غير مستحقب * إثما من اللّه ولا واغل
وقولها : « دبرة الظهر » ؛ تعني بثقلها ، كما يدبر ظهر الدابة الحمل الثقيل .
وقولها : « موسومة بشنار الأبد » ؛ العيب والعار يلزم الرجل من فعل يفعله عار وشنار ، وقلّ ما يقرءون الشنار في العار ، وكذلك في هذا الكلام بعد ذكر العار .
المصادر :
شرح الأخبار : ج 3 ص 34 ح 974 .
7
المتن :
عن عائشة ، أنها قالت :
لما بلغ فاطمة عليها السّلام أن أبا بكر قد أظهر منعها فدك ، لاثت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء من قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم .
فنيطت دونها ملاءة فجلست . ثم أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتجّ المجلس . ثم أمهلت هنيئة حتى سكنت فورتهم ، افتتحت كلامها بحمد اللّه وأثنت عليه ، ثم قالت :