والشقاشق : جمع شقشقة ، وهي التي يغطّ بها البعير وتخرج من شدقه إذا هدر ، وإذا نحر لم توجد كذلك ، وإنما هي لحمة في آخر فيه تنتفخ إذا هاج وتمتدّ حتى تخرج من حلقه ، فإذا سكن انفشت ، والناقة تهدر ولا تغطّ ، لأنه لا شقشقة لها ؛ تمتدّ كذلك إذ لا تهيج . فضربت ذلك مثلا لصولة الكفار وانقطاعها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
والشياطين : جمع الشيطان على قدر فيعال ؛ يقال منه : تشيطن الرجل وتشطن : أي صار شيطانا وفعل فعله .
وقولها : « فهتم بكلمة الإخلاص » ؛ يقال منه : فاه الرجل بالكلام ، إذا لفظ به ، وهو يفوه به شعر ، وما فاهوا به ولهم مقيم ، ورجل مفوّه ، قادر على الكلام .
وكلمة الإخلاص : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه .
وقولها : « مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطأ الأقدام » ؛ المذاق في الشراب : خلط الماء باللبن ؛ تقول مذقته ، إذا خلطته مذقا .
والنهزة : اسم الشيء الذي يتناول ويمكن تناوله كالغنيمة ؛ يقال : انتهزها فقد أمكنتك قبل الفوت .
والقبس : شعلة النار ؛ قال اللّه عز وجل حكاية عن موسى :
« إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ »
« 1 » ؛ يقال للآخذ من ذلك قبس ، واقتبس إذا أخذ من لهب النار في طعم يعلق به ، ومن ذلك يقال : قبست العلم فاقتبسته ، واقتبست الرجل نارا ، وأقبسته علما إذا أعطيته ذلك .
وموطأ الأقدام : الموضع الذي تطأه . ضربت ذلك عليها السّلام مثلا لما كانوا فيه من الذلة حتى أعزّهم اللّه عز وجل برسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأن الناس كانوا يتخطّفونهم من حولهم كما أخبر اللّه عز وجل بذلك في كتابه : « ويطعمون فيهم وينتهزونهم ويطؤونهم بالذل والصغار » .
هامش
( 1 ) . سورة النمل : الآية 7 .