يعني بالطبخ ملائكة النار الموكلين بالعذاب من فيها ؛ شبّههم بالطباخين الذين يوقدون النار على اللحم ليطبخوه .
ونجم قرن للضلالة : تقول : ارتفع للضالّ ونجم قام ؛ يقال للخارج الذي يخرج على السلطان ، ناجم لقيامه على من يقوم عليه . وقرن الرجل ندّه في الشجاعة والقوة ؛ ويقال منه : تبارزت الأقران وتواجهوا واقتتلوا .
وفغرت فاغرة فاها ؛ والفغر : فتح الفم ؛ يقال : فغر الرجل فاه أي فتحه ، والفاغرة : التي قد فتحت فمها . ضربت ذلك مثلا للحرب إذ اشتدت ، ومثّلت من يقتل فيها بابتلاعها إياهم كأنها فغرت فاها ، أي فتحته لتأتيهم من يقتل فيها .
قذف أخاه عليا عليه السّلام في لهواتها : تعني : إنهاض النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام لمبارزة الأقران من المشركين الشجعان .
واللهوات : جمع لهات ، واللهات : لحمة مشرفة في أقصى الفم فيما يلي الحلق .
ويقال : إنها شقشقة البعير ولكل ذي حلق لهاه ، والجمع : اللها واللهوات .
وقولها : فلا ينكفئ ، تقول : لا ينقلب منهزما إذا بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحرب ؛ يقال منه :
انكفئ القوم : إذا انهزموا وانكفئوا .
وقولها : « حتى يطأ سماكها بأخمصه » ؛ فالسماك والسمك : المرتفع ؛ قال اللّه عز وجل :
« رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها »
« 1 » ، ويقال : سنام سامك : أي مرتفع ، والسماكان : نجمان مرتفعان ، ومن ذلك سمّي الرجل سماكا ، يريدون به العلو والرفعة ؛ تقول : لا ينثني ولا يرجع في الحرب حتى يطأ أعلى من فيها ، فمن يقاتله ويبارزه بأخمصه ، والأخمص : ما ارتفع من أسف القدم عن الأرض وهو وسطه ، ويقال : وهو خميص القدم ؛ قال الشاعر :
وكان أخمصها بالشوك منتعل
هامش
( 1 ) . سورة النازعات : الآية 28 .