واعلم يا ولدي محمد ، اطّلعك اللّه جل جلاله على ما تحتاج إليه وزادك إقبالا عليه ، إن جماعة ممن أدركتهم كانوا يعتقدون أن النبي جدك محمد وأباك عليا - صلوات اللّه عليهما - كانا فقيرين لأجل ما يبلغهم إيثارهم بالقوت واحتمال الطوي والجوع والزهد في الدنيا . . . .
وقد وهب جدك محمد صلّى اللّه عليه وآله أمك فاطمة عليها السلام فدكا والعوالي من جملة مواهبه ، وكان دخلها - في رواية الشيخ عبد اللّه بن حماد الأنصاري - أربعة وعشرون ألف دينار في كل سنة ، وفي رواية غيره سبعون ألف دينار . . . .
المصادر :
1 . كشف المحجة لثمرة المهجة : ص 123 .
2 . سفينة البحار : ج 7 ص 45 ، عن كشف المحجة .
3 . بحار الأنوار : ج 29 ص 123 ح 25 ، عن كشف المحجة .
4 . عوالم العلوم : ج 11 ص 620 ح 23 ، عن كشف المحجة .
5 . دار السلام للنوري : ج 3 ص 253 ، عن كشف المحجة .
6 . رياحين الشريعة : ج 2 ص 62 ، عن كشف المحجة .
67
المتن :
قال السيد الموسوي في بحث فدك اقتصاديا :
. . . إن فدك كانت أرضا ذا شأن ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يرسل كل سنة إليهم من يقوّم عليهم الأرض ليأخذ نصف الحاصل عينا أو قيمة . فكانت فدك تشكل موردا من موارد الدولة والحصول على المالية الدقيقة لها آنذاك ؛ ليس بالأمر اليسير في ظل تعدد موارد الدولة آنذاك وعدم وجود ما حصل التعارف عليه في زمن لا حق بالديوان لتسجيل ما يرد للخلافة وما يخرج منها ، بل سارت الأمور بالنحو الطبيعي المحض ، لم يهدف أحد إلى تدوين المقدار .