تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وهذا الحديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، لم يسمع أحد من الأصحاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلا أبو بكر وابنته عائشة ، وإن لم يكن هذا الحديث مجعولا يلزم أن يسمع أهل بيته عليهم السلام وأصحابه منه صلّى اللّه عليه وآله . وإذا كان الصدقة حرام على بني هاشم ، فينبغي أن يقول النبي صلّى اللّه عليه وآله لهم حتى لم يطالبوا الصدقة ، ويستفاد من كلام أبي بكر إن بني هاشم طلبوا مال الحرام ، وهل يمكن أن نقول : أنه لا فرق عند بني هاشم بين الحلال والحرام ؟ ! ثم إنه يلزم من كلام أبي بكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يكمل تبليغ رسالته ، فلا يصح :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
« 1 » ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث للناس عموما ولعشيرته خصوصا ، وعلى مفاد آية :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 2 » أعلم أقرباءه من الحرام . فلو صحّ حديث أبي بكر ، ولم يعلم أقرباؤه حرمة الإرث الذي أنتم تقولون ، وبالنتيجة ظلم وقصّر في حقهم بما لم يمنعهم من أكل الحرام ، وهل ينبغي أنكم تنسبون الظلم والتقصير إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله لأجل تصديق كلام أبي بكر . فلو قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لأهل بيته عليهم السلام أن الإرث الذي قد يبقى بعدي فهو حرام لكم ، ألم يسمعوا كلامهم ودخلوا في زمرة المخالفين ؟ ! ! لا واللّه ليس كذلك ؛ فإن اللّه ذكّرهم في كتابه بالطهارة وقال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. « 3 » فهل تقبلون أن حديث أبي بكر : ما تركناه صدقة ، كذب محض . يا إبراهيم ، فهل كان ادعاء فاطمة عليها السلام في إعطاء النبي صلّى اللّه عليه وآله فدك لها صحيح أم لا ؟ فعند ذلك فلم يجب إبراهيم مخافة أن لا يجيب جوابا صحيحا . قالت حسنية : يا إبراهيم ، ألم تكن فاطمة عليها السلام بالنسبة إلى فدك صاحبة اليد ولم تكن فدك في تصرّفه ؟ فعلى هذا على قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ، فهل يجوز لأبي بكر
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) . سورة الشعراء : الآية 214 . ( 3 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 569 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني