42
المتن :
عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى :
« يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ »
« 1 » أي في نبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله أو في أمر إبراهيم وأن دينه الإسلام أو في أمر الرجم :
إن رجلا وامرأة من أهل خيبر زنيا وكان من ذوي شرف فيهم وكان في كتابهم الرجم . فكرهوا رجمهما لشرفهما ورجوا أن يكون عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رخصة في أمرهما ، فرفعوا أمرهما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فحكم عليهما بالرجم .
فقال له النعمان بن أوفى بحري بن عمرو : جرت عليهما يا محمد ؟ ليس عليهما الرجم . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بيني وبينكم التوراة . قالوا : قد أنصفتنا . قال : فمن أعلمكم بالتوراة ؟ قال : رجل أعور يسكن فدك يقال له ابن صوريا . فأرسلوا إليه فقدم المدينة ، وكان جبرئيل قد وصفه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت ابن صوريا ؟ قال : نعم .
قال : أنت أعلم اليهود ؟ قال : كذلك يزعمون .
قال : فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشيء من التوراة فيها الرجم مكتوب ، فقال له : اقرأ . فلما أتى آية الرجم وضع كفّه عليها وقرأ ما بعدها ، فقال ابن سلام : يا رسول اللّه ! قد جاوزها ، وقام إلى ابن صوريا ورفع كفّه عنها وقرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى اليهود بأن المحصن والمحصنة إذا زنيا وقامت عليهما البينة رجما ، وإن كانت المرأة حبلى انتظر بها حتى تضع ما في بطنها .
فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باليهوديّين فرجما ؛ فغضب اليهود لذلك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
المصادر :
1 . مجمع البيان : ج 2 ص 424 .
2 . بحار الأنوار : ج 9 ص 69 ، عن مجمع البيان .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 23 .