عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « يا علي ، إن اللّه زوّجك فاطمة عليها السلام وجعل صداقها الأرض ؛ فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما » .
ولا غرو في ذلك فإن اللّه مالك الأرض والسماوات ويهب ما يشاء لمن يشاء ، جل جلاله وعمّ نواله ، وقد جعل الأرض صداقا ومهرا للصديقة لتكون زوجة لعلي عليه السلام ؛ وهو أبو تراب وحده وليس للأرض أب غيره . لهذا فقد صدق الصادق الأمين صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه جعل الأرض صداقا لسيدة نساء العالمين عليها السلام .
فإذا كانت الأرض كلها لها كيف لا تكون أراضي فدك لها ، وهي نحلتها التي نحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكيف تحرم حتى من شبر من الأرض ؟
المصادر :
قدّيسة الإسلام : ص 62 .
152
المتن :
قال محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي عليه السلام :
. . . ومنع ( أبو بكر ) فاطمة عليها السلام فدكا مع ادعاء النحلة لها ، وشهد بذلك علي عليه السلام وأم أيمن ، وصدّق الأزواج في ادّعاء الحجرة لهن ، ولهذا ردّها عمر بن عبد العزيز .
وقال العلامة الحلي في شرحه : هذا دليل آخر على الطعن في أبي بكر وعدم صلاحيته للإمامة ، وهو أنه أظهر التعصّب على أمير المؤمنين عليه السلام وعلى فاطمة بنت رسول اللّه عليها السلام ، لأنها ادعت فدكا وذكرت أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نحلها إياها فلم يصدّقها في قولها ، مع أنها معصومة ومع علمه بأنها من أهل الجنة واستشهدت عليا عليه السلام وأم أيمن ، وصدّق أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله في ادعاء أن الحجرة لهن ولم يجعل الحجرة صدقة .