130
المتن :
قال القاضي أبو حنيفة النعمان في صلاة أبي بكر بالناس مكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما جاء عن عائشة :
. . . . وقد عارضتكم الرافضة في حديثكم هذا ، فقالوا لكم : قبلتم قول عائشة في الصلاة وجعلتموها حجة ولم تقبلوا قول فاطمة عليها السلام في فدك أو شهادة أم أيمن لها ، وقد شهد لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالجنة وقال : إنها سيدة نساء العالمين .
فإن قلتم : لأن الحكم في الأموال لا يجب بشهادة امرأة . قلنا لكم : وكذلك الحكم في الدين لا يقبل بقول امرأة ، ولأن كانت صلاة أبي بكر توجب له التقديم على من صلّى خلفه وأنه أفضل منهم ، فصلاة عمرو بن العاص بأبي بكر وعمر توجب له التقدمة عليهما . . . .
المصادر :
شرح الأخبار لأبي حنيفة : ج 2 ص 233 .
131
المتن :
قال علي عليه السلام لأبي بكر :
لو شهد العدول على فاطمة عليها السلام بفاحشة ، ما كنت صانعا ؟ قال : أحدّها . قال : إذن تخرج من الإسلام ، لأنك تركت شهادة اللّه لها بإذهاب الرجس عنها وصدّقت الخلق بإثباته فيها .
فقام من المجلس وترك عليا عليه السلام .
قالوا : لا يلزم من عصمتها أخذ مدّعاها بغير بينة منها ، لأن أباها مع نبوته لا يحكم له بدون بينة . قلنا : هذا يضحك الثكلى ، فإذا لم يعرف كون البينة حجة إلا بقوله ، فكيف لا يقبل قوله إلا ببينة ؟ ! إن هذا لشيء عجاب !