المصادر :
الاستغاثة للكوفي : ص 35 .
120
المتن :
قال علي بن أحمد الكوفي في ذكر بدع الأول :
. . . ورووا مشايخنا أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر حين لم يقبل شهادته : يا أبا بكر ! أصدقني عما أسألك . قال : قل . قال : أخبرني لو أن رجلين احتكما إليك في شيء في يد أحدهما دون الآخر ، أكنت تخرجه من يده دون أن يثبت عندك ظلمه ؟ قال : لا . قال :
فممن كنت تطلب البينة منهما أو على من كنت توجب اليمين منهما ؟ قال : أطلب البينة من المدعي وأوجب اليمين على المنكر ؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « البينة على المدعي واليمين على المنكر » .
قال أمير المؤمنين عليه السلام أفتحكم فينا بغير ما تحكم به في غيرنا ؟ ! قال : فكيف ذلك ؟
قال : إن الذين يزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما تركناه فهو صدقة ، وأنت ممن له في هذه الصدقة - إذا صحّت - نصيب ، وأنت فلا تجيز شهادة الشريك لشريكه فيما يشاركه فيه ، وتركة الرسول صلّى اللّه عليه وآله بحكم الإسلام في أيدينا إلى أن تقوم البينة العادلة بأنها لغيرنا . فعلى من أدعى ذلك علينا إقامة البينة ممن لا نصيب له فيما يشهد به علينا وعلينا اليمين فيما تنكره ؛ فقد خالفت حكم اللّه تعالى وحكم رسوله صلّى اللّه عليه وآله إذ قبلت شهادة الشريك في الصدقة وطالبتنا بإقامة البينة على ما ننكره مما أدعوه علينا . فهل هذا إلا ظلم وتحامل ؟
ثم قال : يا أبا بكر ، أرأيت لو شهد عندك شهود من المسلمين المعدلين عندك على فاطمة عليها السلام بفاحشة ، ما كنت صانعا ؟ قال : كنت واللّه أقيم عليها حدّ اللّه في ذلك . قال له : إذا كنت تخرج من دين اللّه ودين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : لم ؟ قال : لأنك تكذّب اللّه وتصدّق المخلوقين ، إذ قد شهد اللّه لفاطمة عليها السلام بالطهارة من الرجس في قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ