فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت .
فلما حضرتها الوفاة ، دعت فقالت : إما تضمن وإلا أوصيت إلى ابن الزبير . فقال علي صلّى اللّه عليه وآله : أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد . قالت : سألتك بحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أنا متّ أن لا يشهداني ولا يصلّيا عليّ . قال : فلك ذلك . فلما قبضت عليها السلام ، دفنها ليلا في بيتها .
وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها ، وأبو بكر وعمر كذلك . فخرج إليهما علي عليه السلام ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمد ؟ أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟ ! فقال علي عليه السلام :
قد واللّه دفنتها . قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني .
فقال عمر : واللّه لقد هممت بنبشها والصلاة عليها . فقال علي عليه السلام : أما واللّه ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي فإنك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم . فقال أبو بكر : اذهب فإنه أحق بها منا ، وانصرف الناس .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 29 ص 189 ح 39 ، عن الاختصاص .
2 . الاختصاص : ص 183 .
3 . عوالم العلوم : ج 11 ص 647 ح 2 ، عن الاختصاص .
4 . اعلموا أني فاطمة : ج 3 ص 647 .
الأسانيد :
في الاختصاص : أبو محمد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال .
94
المتن :
لبعض علمائنا الأخيار ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :