. . . بل يظهر مما ورد في محاجّة علي عليه السلام مع أبي بكر في أمر فدك المرويّة في الاحتجاج ، أنه لم يقدح في تشبّث فاطمة عليها السلام باليد دعواها تلقّى الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مع أنه قد يقال : أنها حينئذ صارت مدعية لا تنفعها اليد .
المصادر :
فرائد الأصول للشيخ الأنصاري : ص 409 .
96
المتن :
قال السيد الأجل المرتضى :
أما قول أبي علي « 1 » : وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه . . . ، فما نراه زاد على التعجب ومما عجب منه عجبنا ! ولم نثبت عصمة أبي بكر فتنفي عن أفعاله التناقض .
وقوله : ويجوز أن يكون رأي الصلاح في أن يكون ذلك في يده لما فيه من تقوية الدين ، أو أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله نحله .
فكل ما ذكره جائز ، إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها والحجة عليها ، ولم يظهر شيء من ذلك فنعرفه .
ومن العجائب أن تدعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة وتستشهد على قولها أمير المؤمنين عليه السلام وغيره ، فلا يصغى إليها وإلى قولها ويترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل النحلة بغير بينة ظهرت ولا شهادة قامت ، على أنه كان يجب على أبي بكر أن يبيّن ذلك ويذكر وجهه بعينه ، أيّ شيء كان لمّا نازع العباس فيه .
فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت .
هامش
( 1 ) . وهو أن دفع أبي بكر سهم علي عليه السلام من خيبر لم يثبت أنه كان من الإرث .