في سبيل اللّه . فلما توفّي رسول اللّه ولّيته كما كان يليه . قالت : واللّه لا كلّمتك أبدا . قال :
واللّه لا هجرتك أبدا . قالت : واللّه لأدعونّ اللّه عليك . قال : واللّه لأدعونّ اللّه لك .
فلما حضرتها الوفاة ، أوصت أن لا يصلّي عليها . فدفنت ليلا وصلّى عليها العباس بن عبد المطلب ؛ وكان بين وفاتها ووفاة أبيها اثنتان وسبعون ليلة .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 11 ص 328 ح 11 ، عن السقيفة وفدك .
2 . السقيفة وفدك : ص 101 .
3 . شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد : ج 16 ص 214 ، عن السقيفة وفدك .
60
المتن :
أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال :
كنت عند عبد اللّه بن عباس في بيته ومعه جماعة من شيعة علي عليه السلام فحدّثنا . فكان فيما حدّثنا أن قال :
يا إخوتي ، توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم توفّي ، فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف . . . .
ثم إن فاطمة عليها السلام بلغها أن أبا بكر قبض فدكا . فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر ! تأخذ مني أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتصدّق بها عليّ من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟ ! أما كان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المرء يحفظ في ولده ؟ أو قد علمت أنه صلّى اللّه عليه وآله لم يترك لولده شيئا غيرها ؟
فلما سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها ، دعا بدواة ليكتب به لها ، فدخل عمر فقال :
يا خليفة رسول اللّه ! لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدّعي . فقالت فاطمة عليها السلام : نعم ، أقيم