قال المفضل بن عمر : قال مولاي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : كل ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث وكل دم مسفوك حرام أو منكر مشهور وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما وأعناق من شايعهما وتابعهما وأعانهما ورضي ولايتهما إلى يوم تقوم الساعة .
وعن الحارث البصري ، قال :
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده ، فإذا نجبة قد استأذن عليه ، فأذن له . فدخل فجلس على ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك ، إني أريد أن أسألك عن مسألة ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار . فكأنه رقّ له فاستوى جالسا ، فقال : جعلت فداك ، ما تقول في فلان وفلان ؟
فقال : يا نجبة ! لنا الخمس في كتاب اللّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال ؛ هما واللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه وأول من حمل الناس على رقابتا ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت . فقال نجبة :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
« 1 » ثلاث مرات ؛ هلكنا ورب الكعبة .
فرفع عليه السلام فخذه عن الوسادة واستقبل القبلة ودعا بدعاء ، فلم أفهم منه شيئا إلا إنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا . قال : ثم أقبل إلينا بوجهه وقال : يا نجبة ! ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا .
المصادر :
1 . المنتخب للطريحي : ص 131 .
2 . ناسخ التواريخ : مجلدات الخلفاء ج 1 ص 139 .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 156 .