حقه ودعاهم إلى نصرته . فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة ؛ فإنا حلّقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا ، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته .
فلما رأى علي عليه السّلام خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه ، لزم بيته . . . .
المصادر :
1 . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ج 2 ص 577 ح 4 .
2 . بقية المصادر مثل ما أوردناه في الفصل الثالث من هذا المجلد ، رقم 1 .
19 المتن :
قال سلمان في الحديث المذكور بعبارة أخرى :
فلما أن كان الليل حمل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السّلام . فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكّرهم حقه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا . فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت . فأصبحوا فلم يواف منهم إلا أربعة . فقلت لسلمان : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام .
ثم أتاهم علي عليه السّلام من الليلة المقبلة فناشدهم ، فقالوا : نصبحك بكرة . فما منهم أحد أتاه غيرنا . ثم أتاهم الليلة الثالثة ، فما أتاه غيرنا .
فلما رأى غدرهم وقلة وفائهم له ، لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلّفه ويجمعه .
فلم يخرج من بيته حتى جمعه ، وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع . . . .