وثالثا : لو قبلنا بأن الناس لا يوافقونهم على ذلك ، لكن هل كان بوسع الناس وبمقدورهم الإنكار على الحكّام الجدد الذين بدءوا حياتهم السياسية بالعنف وأقاموا حكمهم بقوة السيف ؟ ! ألم يكن الناس مغلوبين على أمرهم ؟
المصادر :
مأساة الزهراء عليها السّلام : ج 1 ص 199 .
141
المتن :
قال العلامة السيد جعفر مرتضى في جواب من قال : إن جلوس علي عليه السّلام في داخل البيت وتركه زوجته تبادر بفتح الباب يتنافى مع الغيرة والحميّة ، وهل يمكن أن يصدر مثل ذلك من علي عليه السّلام ؟ :
أولا : إنه لا شك في أن عليا عليه السّلام هو إمام الغيارى وهو صاحب النجدة والحميّة ، والحسين عليه السّلام أيضا إمام الغيارى ، وقد حمل الحسين عليه السّلام نساءه معه ومنهم العقيلة زينب ليواجهوا المحن والبلايا . . . .
وإذا كانت الحوراء زينب قد قالت لابن زياد : رضا اللّه رضانا أهل البيت ، فإن عليا عليه السّلام أولى من ابنته زينب بأن يرضيه ما يرضى اللّه سبحانه .
وبديهي إن الإمام أمير المؤمنين عليا عليه السّلام يريد لهذا الدين أن يستمر قويا راسخا حتى ولو كلّفه ذلك روحه التي بين جنبيه ، وهو على استعداد لتحمّل أنواع الأذى في هذا السبيل .
وليس في إجابة الزهراء عليها السّلام للمهاجمين ما يتنافى مع الغيرة والحميّة ، كما لم يكن حمل زينب والنساء إلى كربلاء مع العلم بسبيهن يتنافى مع ذلك .
ثانيا : لقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يأمر بعض زوجاته وأم أيمن بأن تجيب من كان يطرق عليه الباب ، حتى يقتضي الأمر ذلك ، وهناك أغير من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .