. . . وما ظنّك بأمر يدفع فيه صدور المهاجرين وتكسر سيوفهم وتشهر فيه السيوف على رؤوس المسلمين ويقصد إحراق بيوت ساداتهم ، إلى غير ذلك .
وكيف لا يكون ذلك إكراها لولا عمي الأفئدة ، فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور . . . .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 2 ص 374 .
2 . مأساة الزهراء عليها السّلام : ج 92 ح 17 ، عن الإحقاق .
3 . جاء الحق : ص 190 ، عن الإحقاق .
140
المتن :
قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في جواب من قال : إن الناس لن يوافقوا على التعرض للزهراء عليها السّلام بسوء أو أذى :
فإننا نقول :
أولا : لو صحّ إن الناس سوف يواجهونهم لو أرادوا بالزهراء عليها السّلام سوءا ، فإن محاولتهم إحراق الباب وجمعهم الحطب قد كان يجري بمرأى من الناس وقد امتلأت شوارع المدينة بالناس ، كما جاء في بعض النصوص . فلما ذا لم يتدخّل أحد لمنعهم من ذلك ؟ !
وثانيا : حين قال فلان للنبي صلّى اللّه عليه وآله - لما طلب الدواة والكتف ليكتب لهم كتابا لن يضلّوا بعده - : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله ليهجر . لما ذا لم يجد أحدا يعترض عليه ويدينه أو يلومه أو يواجهه بما يكره ، أو حتى من يعبس في وجهه ؟ !
ألم يكن النبي صلّى اللّه عليه وآله أعظم وأقدس في نفوس الناس من الزهراء وعلي عليهما السّلام ومن كل أحد ؟