إن عمر بن الخطاب وجماعة معه ، منهم خالد بن الوليد ، أتوا بأمر أبي بكر إلى بيت فاطمة عليها السّلام وفيه علي عليه السّلام والزبير وغيرهما . فدقّوا الباب وناداهم عمر ، فأبوا أن يخرجوا .
فلما سمعت فاطمة عليها السّلام أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها باكية : يا أبتاه يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة .
وفي رواية القتيبي وجمع غيره :
إنهم لما أبوا أن يخرجوا ، دعا عمر بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لأحرقنّها عليكم على ما فيها . فقيل له : إن فيها فاطمة عليها السّلام ! فقال : وإن . . . .
وفي رواية ابن عبد ربه : إن فاطمة عليها السّلام قالت له : يا ابن الخطاب ! أجئتنا لتحرق دارنا ؟ قال :
نعم .
وفي رواية زيد بن أسلم : أنها قالت : تحرق عليّ وعلى ولدي ؟ قال : إي واللّه ، أو ليخرجهن وليبايعن . ثم إن القوم الذين كانوا مع عمر لما سمعوا صوتها وبكاءها ، انصرف أكثرهم باكين وبقي عمر وقوم معه ، فأخرجوا عليا عليه السّلام .
حتى في رواية أكثرهم : إن عمر دخل البيت وأخرج الزبير ، ثم عليا عليه السّلام ، واجتمع الناس ينظرون ، وصرخت فاطمة عليها السّلام وولولت ، حتى خرجت إلى باب حجرتها ، قالت :
ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت نبيكم صلّى اللّه عليه وآله .
وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : إن النظام نقل : إن عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام ذلك اليوم ، حتى ألقت المحسن من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها .
وفي روايات أهل البيت عليهم السّلام : إن عمر دفع باب البيت ليدخل ، وكانت فاطمة عليها السّلام وراء الباب . فأصابت بطنها ، فأسقطت من ذلك جنينها المسمّى بالمحسن ، وماتت بذلك الوجع .
وفي بعض رواياته : إنه ضربها بالسوط على ظهرها . وفي رواية : إن قنفذ ضربها بأمره .
ثم يذكر خلاصة عما جاء في كتاب سليم بن قيس ، ويذكر أيضا قول الإمام الحسن عليه السّلام للمغيرة بن شعبة ، ثم يقول : وكفى ما ذكروه في ثبوت دخول بيتها - الذي هو من بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله - بغير إذنها وفي تحقق الأذى ، لا سيما مع التهديد بالإحراق ، حتى إن
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 345
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٣٤٥