وكان ذات يوم يخطب فعبر الحسن عليه السّلام ، وهو طفل صغير . فنزل من منبره وقطع الخطبة وحمله على كتفه وأصعده المنبر ، ثم أكمل الخطبة . وبال الحسين عليه السّلام يوما في حجره وهو صغير فزعقوا به ، فقال : لا ترزموا على ولدي بوله ، مع أن جماعة لم يبايعوا ؛ فهلا أمر بقتلهم ، وبأيّ اعتبار وجب الانقياد إلى هذه البيعة ، والنص غير دال عليها ولا العقل .
فهذا بعض ما نقله السنة من الطعن على أبي بكر ، والذنب فيه على الرواة من السنة .
وردّ الفضل بن روزبهان قول العلامة ، وأجاب عنه العلامة المظفر ؛ فمن أرادها فليراجع دلائل الصدق .
المصادر :
1 . دلائل الصدق : ج 3 ص 45 ، عن نهج الحق .
2 . نهج الحق ، على ما في الدلائل .
3 . تشييد المطاعن : ج 1 ص 434 ، عن نهج الحق ، شطرا منه .
4 . إثبات الهداة : ج 2 ص 346 ح 112 ، عن نهج الحق .
5 . إثبات الهداة : ج 2 ص 368 ح 209 ، عن الواقدي والطبري .
90
المتن :
قال العلامة الحلي :
ومن مطاعن أبي بكر إيجاب بيعته على جميع الخلق ومخاصمته على ذلك وقصد بيت النبوة وذرية الرسول عليهم السّلام ، الذين فرض اللّه مودتهم وأكّد النبي صلّى اللّه عليه وآله عدة مرار موالاتهم وأوجب محبتهم وجعل الحسن والحسين عليهما السّلام ودايع الأمة ، فقال : اللهم هذان وديعتي عند أمتي بالإحراق بالنار .
وكيف يحلّ إيجاب شيء على جميع الخلق من غير أن يوجبه اللّه أو نبيه صلّى اللّه عليه وآله أو يأمران به ؟ أترى عمر كان أعلم منهما بمصالح العباد أو كان قد استناباه في نصب