وقال أبو جعفر : إن الأنصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة ، قالت أو قال بعضها :
لا نبايع إلا عليا عليه السّلام .
وذكر نحو هذا علي بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير الموصلي في تاريخه : فأما قوله : « لم يكن لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت » ، فنقول : ما زال علي عليه السّلام يقوله ، ولقد قاله عقيب وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ قال : « لو وجدت أربعين ذوي عزم » ، ذكر ذلك نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، وذكره كثير من أرباب السيرة ، وأما الذي يقوله جمهور المحدثين وأعيانهم ، فإنه عليه السّلام امتنع من البيعة ستة أشهر ولزم بيته ، فلم يبايع حتى ماتت فاطمة عليها السّلام ؛ فلما ماتت بايع طوعا .
وفي صحيحي مسلم والبخاري : كانت وجوه الناس إليه وفاطمة عليها السّلام لم تمت بعد .
فلما ماتت فاطمة عليها السّلام ، انصرفت وجوه الناس عنه وخرجوا من بيته ، فبايع أبا بكر وكانت مدة بقائها بعد أبيها - عليه الصلاة والسلام - ستة أشهر .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 28 ص 310 ح 51 .
2 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 122 ، شطرا منه .
3 . نهج البلاغة : ح 26 من قسم الخطب ، شطرا منه .
4 . تاريخ الكامل لابن الأثير : ج 2 ص 220 ، شطرا منه .
5 . تاريخ الطبري : ج 3 ص 208 ، شطرا منه .
6 . صحيح مسلم : ج 5 ص 154 ، شطرا منه .
7 . صحيح البخاري : كتاب المغازي ص 38 ، شطرا منه .
8 . السقيفة للجوهري ، على ما في البحار .
9 . عوالم العلوم : ج 11 ص 563 ، شطرا منه ، عن شرح النهج .
10 . شرح خطبة الزهراء عليها السّلام وأسبابها : ص 23 .