ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم وقال : إن بيعتي كانت فلتة وقى اللّه شرّها وخشيت الفتنة ، وأيم اللّه ما حرصت عليها يوما قط ، ولقد قلّدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان ، ولوددت أن أقوي الناس عليه مكاني ؛ وجعل يعتذر إليهم . فقبل المهاجرون عذره .
وقال علي عليه السّلام والزبير : ما غضبنا إلا في المشورة ، وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها ؛ إنه لصاحب الغار وإنا لنعرف له سنة ، ولقد أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالصلاة بالناس وهو حي . « 1 »
المصادر :
1 . السقيفة وفدك للجوهري : ص 44 .
2 . بحار الأنوار : ج 28 ص 314 ، عن السقيفة وفدك ، شطرا منه .
3 . شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 47 .
4 . مظلومي گمشده در سقيفة : ج 2 ص 534 ، عن شرح النهج .
5 . حق اليقين : ص 177 ، عن السقيفة وفدك .
6 . ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء : ص 40 ح 6 ، عن شرح نهج البلاغة .
الأسانيد :
في السقيفة وفدك : أخبرنا أبو زيد عمر بن شبه ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن وهب ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، قال .
18
المتن :
قال الجوهري : ولما بويع لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي عليه السّلام وهو في بيت فاطمة عليها السّلام ، فيتشاورون ويتراجعون أمورهم . فخرج عمر حتى دخل على فاطمة عليها السّلام وقال : يا بنت رسول اللّه ! ما من أحد من الخلق أحب إلينا من
هامش
( 1 ) . إن رواية صلاة أبي بكر بالناس مختلعة لا صحة لها ، مع أنها لا تكون دليلا على إمامة الرجل ونصا على خلافته ، فإن بين الصحابة كثير من الذين أمرهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بالصلاة بالناس ، منهم عبد الرحمن بن عوف ، على ما رووا في كتبهم .