21
المتن :
بينما النبي صلّى اللّه عليه وآله والناس في المسجد ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذّن ، إذ أتى بعد زمان .
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما حبسك يا بلال ؟ ! فقال : إني اجتزت بفاطمة عليها السّلام وهي تطحن ، واضعة ابنها الحسن عليه السّلام عند الرحى وهي تبكي ؛ فقلت لها : أيما أحبّ إليك ، إن شئت كفيتك ابنك وإن شئت كفيتك الرحى ؟ فقالت : أنا أرفق بابني . فأخذت الرحى فطحنت ، فذاك الذي حبسني . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : رحمتها رحمك اللّه .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 76 ح 63 ، عن تنبيه الخاطر .
2 . تنبيه الخاطر ، على ما في البحار .
22
المتن :
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريد فاطمة عليها السّلام وأنا معه ، فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ، ثم قال : السلام عليكم . فقالت فاطمة عليها السّلام : عليك السلام يا رسول اللّه . قال : أدخل ؟ قالت : أدخل يا رسول اللّه . قال : أدخل أنا ومن معي ؟
فقالت : يا رسول اللّه ، ليس عليّ قناع . فقال : يا فاطمة ، خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك .
ففعلت ، ثم قال : السلام عليكم . فقالت فاطمة عليها السّلام : وعليك السلام يا رسول اللّه . قال :
أدخل ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه . قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك ، قال : جابر . فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودخلت وإذا وجه فاطمة عليها السّلام أصفر كأنه بطن جرادة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما لي أرى وجهك أصفر ؟ ! قالت : يا رسول اللّه ، الجوع . فقال : اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة ، أشبع فاطمة بنت محمد . قال جابر : فو اللّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها ، حتى عاد وجهها أحمر ؛ فما جاعت بعد ذلك اليوم .