فضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : الحمد اللّه الذي جعل في أهلي نظير زكريا ومريم ، إذ قال لها :
« أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 1 » .
فبينما هم يأكلون إذا جاء سائل بالباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ؛ أطعموني مما تأكلون . فقال صلّى اللّه عليه وآله : اخسأ اخسأ ، ففعل ذلك ثلاثا ، وقال علي عليه السّلام : أمرتنا أن لا نردّ سائلا ، من هذا الذي أنت تخسأه ؟ فقال : يا علي ، إن هذا إبليس ، علم إن هذا طعام الجنة ؛ فتشبّه بسائل منه .
فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام حتى شبعوا . ثم رفعت الصحفة فأكلوا من طعام الجنة في الدنيا .
المصادر :
1 . الثاقب في المناقب : ص 295 ح 251 / 1 .
2 . مدينة المعاجز : ص 54 ح 109 ، عن الثاقب .
3 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 339 ، شطرا من الحديث .
4 . معالم الزلفى : ص 406 ، عن المناقب .
161
المتن :
عن محمد بن عمار بن ياسر ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعلي عليه السّلام يوم زوّج فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام : يا علي ، ارفع رأسك إلى السماء فانتظر ما ترى .
قال : أرى جوار مزيّنات ، معهن هدايا . قال : فأولئك خدمك وخدم فاطمة عليها السّلام في الجنة ؛ انطلق إلى منزلك فلا تحدّث شيئا حتى آتيك ، فما كان إلا كلا « 2 » شيء حتى مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى منزله وأمرني أن أهدي لها طيبا .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .
( 2 ) . أي لم يمض إلّا قليلا .