162
المتن :
عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وبرأ ودخل بعقبة مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فسقط في صدره . فضمّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : فداؤك جدك ، تشتهي شيئا ؟ قال : نعم ، أشتهي خربزا . فأدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله يده تحت جناحه ، ثم هزّه إلى السقف ليعود منه ، فإذا هو رجل وثوبه من طرف حجره معطوف . ففتحه بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان فيه بطيختان ورمانتان وسفرجلتان وتفاحتان . فتبسّم النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال :
الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم .
امض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمك ، واخبأ لجدك نصيبا .
فمضى الحسن عليه السّلام وكان أهل البيت عليهم السّلام يأكلون من سائر الأعداد ويعود ، حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتغيّر البطيخ . فأكلن فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك إلى أن قبض أمير المؤمنين عليه السّلام ، فتغيّر السفرجل . فأكلوه فلم يعد ، وبقي التفاحتان معي ومع أخي .
فلما كان آخر عهدي بالحسن عليه السّلام وجدتها عند رأسه وقد تغيّرت ، فأكلتها وبقيت التفاحة الأخرى معي .
وروي عن أبي محيص أنه قال : كنت عارفا بها وكنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه .
فلما كرب الحسين عليه السّلام العطش أخرجها من ردنه واشتمّها وردّها . فلما صرع عليه السّلام فتّشت فلم أجدها ، وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ولم يمكّنني الوصول إليهم : إن الملائكة تلتذّ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر وعند قيام النهار .
وروى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول عليها السّلام : إن جبرائيل جاءوا برمانتين والسفرجلتين والتفاحتين وأعطى الحسن والحسين عليهما السّلام ، وأهل البيت عليهم السّلام يأكلون منها .
فلما توفّيت فاطمة عليها السّلام تغيّر الرمان ، والسفرجل والتفاحتان بقيتا معهما . فمن زار الحسين عليه السّلام من مخلصي شيعتنا بالأسحار وجد ريحها .
ولست أدري واحدا أو اثنين ، وقد وقع الاختلاف في الرواية .