فقلت : وعليك السلام يا رسول اللّه ؛ أدخل . فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ، ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟
قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم . قال : فأخرجت رأسي فقلت : أنا واللّه أخبرك يا رسول اللّه . إنها استقت بالقربة حتى أثّرت في صدرها ، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها . فقلت لها :
لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل .
قال : أفلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبّرا أربع وثلاثين . قال : فأخرجت عليها السّلام رأسها فقالت :
رضيت عن اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ثلاث دفعات .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 82 ح 5 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع : ج 2 ص 366 ح 1 .
الأسانيد :
في علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن عليّة ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي عليه السّلام .
54
المتن :
روي أنه لما كان وقت زفاف فاطمة عليها السّلام اتخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله طعاما وخبيصا ، وقال لعلي عليه السّلام :
ادع الناس . قال علي عليه السّلام : جئت إلى الناس فقلت : أجيبوا الوليمة . فأقبلوا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
ادخل عشرة . فدخلوا وقدّم إليهم الطعام والثريد فأكلوا ، ثم أطعمهم السمن والتمر ؛ فلا يزداد الطعام إلا بركة . فلما أطعم الرجال ، عمد إلى ما فضل منها ، فتفل فيها وبارك