فلما فرغ من الأكل أتت فاطمة عليها السّلام بسراج ، فوجد الجفنة مملوءة من فضل اللّه . فلما أصبح صلى مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلما سلّم النبي صلّى اللّه عليه وآله من صلاته نظر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وبكى بكاء شديدا وقال : يا أمير المؤمنين ! لقد عجب الرب من فعلكم البارحة ؛ اقرأ :
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
أي مجاعة ،
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ »
يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ،
« فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. « 1 »
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 41 ص 28 ح 1 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 287 .
3 . تفسير أبي يوسف ، على ما في المناقب .
الأسانيد :
في تفسير أبي يوسف : يعقوب بن سفيان وعلي بن حرب الطائي ومجاهد بأسانيدهم ، عن ابن عباس وأبي هريرة ؛ وروى جماعة ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه - واللفظ له - ، عن أبي هريرة .
359
المتن
: روت الخاصة والعامة ، منهم ابن شاهين المروزي وشيرويه الديلمي ، عن الخدري وأبي هريرة : أن عليا عليه السّلام أصبح ساغبا ، فسأل فاطمة عليها السّلام طعاما . فقالت : ما كانت إلا ما أطعمتك منذ يومين ، آثرت به على نفسي وعلى الحسن والحسين عليهما السّلام . فقال : ألا علّمتني فأتيتكم بشيء ؟ فقالت : يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن أكلّفك ما لا تقدر عليه .
فخرج استقرض عن النبي صلّى اللّه عليه وآله دينارا .
فخرج يشتري به شيئا ، فاستقبله المقداد قائلا : ما شاء اللّه . فناوله علي عليه السّلام الديا نار ، ثم دخل المسجد فوضع رأسه فنام . فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو به ، فحرّكه وقال : ما صنعت ؟
هامش
( 1 ) . سورة الحشر : الآية 9 .