فأخبره ، فقام وصلى معه . فلما قضى النبي صلّى اللّه عليه وآله صلاته قال : يا أبا الحسن ، هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك ؟ فأطرق لا يحير جوابا حياء منه ، وكان اللّه أوحى إليه أن يتعشّى تلك الليلة عند علي عليه السّلام .
فانطلقا حتى دخلا على فاطمة عليها السّلام وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور دخانا .
فأخرجت فاطمة عليها السّلام الجفنة فوضعتها بين أيديهما . فسأل علي عليه السّلام : أنى لك هذا ؟ قالت :
هو من فضل اللّه ورزقه ؛
« إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 »
فوضع النبي صلّى اللّه عليه وآله كفه المبارك بين كتفي علي عليه السّلام ، ثم قال : يا علي ، هذا بدل دينارك . ثم استعبر النبي صلّى اللّه عليه وآله باكيا فقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا لمريم .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 41 ص 30 ح 1 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 290 .
360
المتن
: قال عبد الحليم الجندي في ما وقع بعد أحد :
. . . وصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمسلمين جالسا وصلوا ورائه ، واستشهد أسد اللّه حمزة وكثر القتلى في المسلمين ، ولاكت هند زوجة أبي سفيان كبد حمزة ثارا لأبيها وأخيها وعمها يوم بدر ، وضمدت فاطمة الزهراء عليها السّلام جراح النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت عائشة وأم سليم تحملان القرب ، فتفرغانها في أفواه الجرحى . . . .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .