واحد ، فلم نفارقه حتى نقلته . فأقبلت ابنته فاطمة عليها السّلام عنها تبكي حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك ، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك .
فقال : يا بنية ، أريني وضوءا . فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد . فلما رأوه قالوا : ها هو ذا ، وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم ، فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل . فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى قام على رؤوسهم ، فأخذ قبضة من التراب ، فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصّهم بها . فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا .
المصادر :
مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 203 .
الأسانيد :
في مسند أحمد : حدثنا عبد اللّه ، حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليم ، عن عبد اللّه بن عثمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال .
355
المتن
: عن ابن عباس ، قال : لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنيئا لك يا ابن مظعون بالجنة . قال : فنظر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نظرة غضب ، فقال لها : ما يدريك ؟ فو اللّه إني لرسول اللّه وما أدري ما يفعل بي . قال عفان : ولا به . قالت : يا رسول اللّه ، فارسك وصاحبك !
فاشتد ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين قال ذلك لعثمان وكان من خيارهم ، حتى ماتت رقية ابنته . فقال : الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون . قال : وبكت النساء ،